السيد اسماعيل الصدر

116

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

المتقدّمين « 1 » . نعم ، ادّعى بعضهم وجود الإذن من قِبله في إقامتها « 2 » . وعن بعض الأعاظم « 3 » : ظهر هذا القول في الإماميّة في عهد الصفويّة ، وذهب إليه الشهيد الثاني « 4 » ، وألّف فيه رسالة مستقلّة . فكأنّه قبله لم تكن المسألة محلّ كلام ، بل إنّ الشهيد الثاني نفسه في مؤلّفاته المتأخّرة عدل عن هذا القول للإجماع ؛ فقد قال في « الروضة » : ولولا دعواهم الإجماع على عدم الوجوب العيني ، لكان القول به في غاية القوّة « 5 » . ولا يخفى : أنّه لا يمكن التمسّك بهذه الإجماعات ورفع اليد عن ظهور هذه الصحيحة وما شابهها ؛ لوجوهٍ من المناقشة : المناقشة الأولى : أنّه ما المراد من الإجماع المنقول ؟ هل هو الإجماع بالمعنى اللغوي ، وهو إجماع علماء الشيعة جميعاً ، أو بالمعنى الاصطلاحي ، وهو اجتماع جماعة يُستكشف منه رأي المعصوم ( ع ) ؟ وكلا الإجماعين غير حاصلين على كثرة من نقله . أمّا على المعنى الأوّل فهو ممّا يقطع بعدم وجوده ؛ لوجود الخلاف

--> ( 1 ) راجع كشف اللثام والإبهام عن قواعد الأحكام 228 : 4 ، المقصد الثالث ، الفصل الأوّل ، الشرط الثاني . ( 2 ) كما أفاده في الذكرى 104 : 4 ، الركن الثالث ، الفصل الأوّل ، المطلب الأوّل ، الشرط الأوّل . ( 3 ) البدر الزاهر : 32 ، الفصل الأوّل . ( 4 ) رسالة في صلاة الجمعة للشهيد الثاني : 51 ، و 70 ، و 71 . ( 5 ) انظر : الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 665 : 1 ، كتاب الصلاة ، الفصل السادس .